نحن نعرفك

هل ما زلت تعتقد بأنك تتمتع بخصوصية تامة وأنت تتصفح الانترنت باستخدام هاتفك الجوال ؟ هل تُصدق كل ما تقوله الشركات المُصنعة للموبايلات عن احترام خصوصيتك وعدم التجاوز عليها ؟ هل تعتقد ان الآيفون أكثر أماناً من بقية الاجهزة الآخرى ؟

اذا كنت ممن يعتقدون بذلك فأنت تبعُد سنوات ضوئية عن الحقيقة لان الحقيقة مختلفة جداً ولا تشبه الكلمات والنصوص المُعلنة وهنا لا اتكلم فقط عن انظمة الهواتف بل حتى على الشركات التي لديها تطبيقات كالفيس بوك وتويتر وانستجرام وغيرها

الجميع يخدعك ويخترق خصوصيتك ويُخزن بياناتك ويطلع على معلوماتك بدون أخذ تصريح منك فمثلاً أجهزة الآيفون الأخيرة والتي تضمنتها السلسلة 11 من الاصدارات لا تأبه نهائياً لاعداداتك وتتجاوزها لتسرق منك ما تشاء ويظهر هذا واضحاً لو قمنا بتجربة بسيطة جداً وهي اغلاق خاصية خدمات الموقع لنمنع تتبع موقعنا الفعلي سنتفاجئ بأن موشر الموقع والذي يظهر كعلامة سهم اعلى الشاشة يعمل في اثناء الاغلاق وهذا دليل على سرقة البيانات والتحايل على القوانين

في الواقع هذا الأمر ظهر في أجهزة الآيفون الحديثة كخطأ برمجي وبالتأكيد سيقومون باخفاء الموشر لللتهرب من الفضيحة لذلك كشف هذا الخطأ البرمجي ان شركة أبل كانت تتجسس على مستخدميها بالخفاء قبل ذلك ومنذ فترة طويلة

كذلك لو قمنا بالاطلاع على التقارير المُسربة من شركتي فيس بوك وقوقل حول جمع بيانات المستخدمين بدون الرجوع اليهم فسنصل لنتيجة منطقية بأنهم يعرفون عنا كل شئ ولربما بعض القراء لا يعلم ان من بين الفضائح الكبيرة هو اقرار شركة أبل بانهم قاموا باستخدام كاميرا الآيفون لتصوير المستخدمين بدون علمهم وهذه جريمة تم التغاضي عنها

لذلك نعم كل شئ عنك مسجل وموثق بالتفاصيل ويتم تخزينه على سيرفرات خاصة فكن على حذر حتى وان لم تُخطئ فمن منا يقبل ان يتم تصوير عائلته ولربما ابتزازه فيما بعد من قبل موظف لا يخشى الله ليجعل حياته حطاماً فالحذر الحذر وخاصة من الكاميرا والتطبيقات التي تطلب الوصول اليها والى استديو الصور والفيديوهات في أغلب الأحيان بالرغم من انها تطبيقات لالعاب أو برامج لا حاجة لها من الولوج الى اسرارك إلا لسرقتها

في نهاية المقال اتمنى للجميع كل الخير والتوفيق وادعو الله ان يجنبهم كل سوء

نُشرت بواسطة

صفوان الخزرجي

عراقي من أرض بابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *