العلم والدين والتفاهات

هذه مقارنة بسيطة وحقيقية بين الثلاث وقد لاحظتها اثناء الاعلانات لصفحتي ولبعض الصفحات التي يكلفني اصحابها بالترويج لها على الفيسبوك

المقارنة مبنية على نتائج الاستجابة للاعلانات حسب التصنيفات الثلاث التي ذكرتها وكلها في العراق

حيث يستجيب ما يقارب الخمسة بالمئة للصفحات العلمية وهذا يعني ان كل 95 شخص من مئة لا يهتمون للصفحات التعليمية

بينما يستجيب ما يقارب الـ 45 بالمئة للصفحات الدينية وبنسبة أكبر تصل لـ 87 بالمئة للصفحات الدينية أو السياسية المثيرة للفتن اما بالنسبة للمحتوى التافه فنسبة الاستجابة تقارب 96 بالمئة وهذا الاستطلاع البسيط يوضح ان الشعب أساس المشكلة مع عدم اغفال الدور الحكومي لكن وفق هذه النتائج فالشعب لا يستحق أكثر من حكومة بالشكل الموجود حالياً فهو ميال الى متابعة العنصرية والتفاهات والتفاعل بقوة مع المنشورات الغير هادفة وعلى العكس فالنتائج تشير الى عدم الرغبة في التعلم والتقدم

كذلك النسب تشير الى ان 51 بالمئة من الاناث تهتم بالعلم بينما نسبة الرجال تصل الى 30 بالمئة فقط

هذا يعني ان على كل فرد منا العمل لتغيير الواقع التعليمي والثقافي بالقدر المستطاع والا فالشعب يتجه الى الهاوية

خاصة بوجود حكومة ليس لها علاقة بتطوير وتثقيف وتعليم شعبها بل ان هدفها التجهيل والا لثارت على الوضع وغيرت من برامجها ومؤسساتها ودعمت كل ما يرتقي بالمجتمع فهذه نسب كارثية تدل على مستقبل مرعب واجيال فاشلة وربما الجهود الشخصية قد تثمر عن بعض التغيير لكن لابد ان تكون هناك جهود حكومية لفرض الاساس التعليمي الصحيح وبناء مجتمع فاضل وهذا غير متوفر حالياً لكن لا يأس فربما تقود جهود بعض الافراد مع توفيق الله لتغيير الوضع الحكومي الراهن بكل تفاصيله

انا شخصياً احب العمل والتعليم حتى بغياب البرامج الحكومية الداعمة لذلك اشجع كل فرد على تطوير امكاناته بعيداً عن الاسباب

حيث ان الاعتماد على حجج المصادر والدعم غير صحيح فالانترنت يتيح لك كل شئ وتستطيع بمفردك الارتقاء وتوسيع دائرة معرفتك

هذا مع التأكيد بأن كل فرد يعمل على تغيير وضعه سيستطيع مستقبلاً تغيير من حوله وستتقلص النسب السلبية الى ادنى مستوايتها وترتفع النسب الايجابية فالفرد قادر على تكوين مجموعة والمجموعة قادرة على نشر العلم بصورة اوسع والقضاء على الجهل والانحلال

لا تقيد نفسك بما حولك واسلك الطريق الذي تجد فيه رضى نفسك ورفعة بلدك ولا يحزنك انك بمفردك فالله معك

ختاماً اسأل الله لي ولكم ان يوفقنا لما فيه خير انفسنا واهلنا وعراقنا والبشرية جمعاء

صفوان الخزرجي

صفوان الخزرجي

عراقي من أرض بابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *